العودة إلى المدونة

ملة إبراهيم حنيفا

بواسطة: Mohammad Almalt 2026/01/27 01:47

ملة إبراهيم


دايما بنلاقي توجيهات في القرءان لاتباع ملة إبراهيم وأغلب اللي بيتناقشوا معايا معتقدين إنها ملة ملهاش معالم واضحة وانطمست مع مرور الأيام.


بس الآية دي بتنبهنا لتفاصيل مهمة قوي:

وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَٰهِــمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُۥ وَلَقَدِ ٱصْطَفَيْنَٰهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَإِنَّهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ


طب إزاي تبقى ملة ملهاش معالم والقرءان بيقول إن اللي راغب عنها بيعتبر بيسفه من نفسه؟

الله بيبين لنا إن ترك ملة إبراهيم في التفكير والتدبر والبحث عن الحقيقة ما بيجيش من جهل، بل من تسفيه للنفس، يعني الشخص بيعتبر نفسه سفيه مش مؤهل للتفكير وموكل غيره يفكر له بالنيابة عنه.

الإنسان اللي رافض يستخدم عقله زي ما إبراهيم استخدمه وبيتمسك بالموروثات لمجرد إنه استلمها بالنسخة دي من الأجيال السابقة وبيخاف يفكر في مسلمات اتربى عليها بدون دليل، ويبدأ يسفه من نفسه: معقولة أسيب موروثات أهلي ومجتمعي والثوابت اللي اتربيت عليها؟ معقولة كل دول غلط وأنا اللي صح؟ الشخص دا سفه نفسه واحتقر عقله وقرر يتجاهل الهداية اللي ربنا أنعم عليه بيها.


الأصنام مش دايما حجارة، أحيانا بتكون معتقدات اترسخت مع الأجيال، أفكار قديمة، تقاليد، آراء ناس رفعوهم لدرجة أعلى وسموهم مشايخ وفقهاء، مفاهيم موروثة مفيش من وراها لا منطق ولا فايدة ولا عليها أي دليل.


الله ميز الإنسان بالعقل والقدرة على التفكير والاستنباط والمقارنة مش عشان نستلم أفكار وتقاليد موروثة جاهزة من غير تساؤل ولا تفكير وكأنها مقدسات ممنوع الاقتراب منها أو التساؤل عنها.


ودا من أحد الأهداف الرئيسية للرسالة، التدبر:


كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ

أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًا كَثِيرًا

أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ


وفي المقابل ذكر برضه النوعية اللي بترفض التدبر ومتمسكة بالموروثات فقط:

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ أَوَلَوْ كَانَ ءَابَآؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْـًٔا وَلَا يَهْتَدُونَ

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ أَوَلَوْ كَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ


مش كل التفاصيل اللي ورثها الناس من الأجيال السابقة حق، ومش كل الأفكار اللي بقت ثوابت ومسلمات موروثة صح، الله عايز خلق بتفكر وبتعقل وبتقارن مش بتقلد بدون وعي. التقليد الأعمى موجود بالفعل عند مخلوقات تانية زي البغبغانات والقرود وهو طالب مننا مرحلة أعلى من المرحلة دي وهي التفكير واستخدام العقل. طبعا هتلاقي عشرات الآيات في القرءان اللي بتوجهنا نحو العقل والتفكير زي: أفلا تعقلون، أفلا تبصرون، يتفكرون، إلخ


الحقيقة واضحة، لكن محتاجة عقل يشتغل وقلب باحث ونفس صادقة طالبة الهداية والوصول للحقيقة، ما ينفعش توصل لها بدون تفكير واجتهاد وبالاتباع الأعمى والثقة المطلقة في أشخاص ماتت وما تعرفش عنها حاجة.


عشان كدا تلاقيه واصف ملة إبراهيم بأحسن دين:

وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًا


اتباع ملة إبراهيم هو اتباع طريق معرفة الحقيقة بالاعتماد على العقل والتدبر والتفكير والمشاهدة والتحليل والمقارنة. وعشان هو مش إنسان عادي زي الباقيين بقى هو المثال الحي لكل الناس من بعده، كان إنسان بيبحث ويسأل ويفكر ويقارن ويتناقش ويقيم الحجة على الآخرين، ويستخدم عقله زي ما ربنا عايز بالضبط وعشان كدا قال: وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًا عشان هو ما أخدش عقيدته بالوراثة أو من الناس ولا بالتقليد ولكن باستخدام عقله لما شاف الشمس بتشرق وتغرب والقمر بيظهر ويختفي وفي دورات منتظمة وصل لحقيقة إن لازم في قوة واحدة ومحرك واحد لكل النظام الدقيق دا وهنا لحظة قال عنها: وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ شاف البراهين في خلق الكون كله (السماوات والأرض) عشان يوصل لليقين بنفسه وباستخدام عقله وتفكيره مش عشان تم تلقينه الإيمان.

لو هو كان وثق في اللي تم تلقينه له من الطفولة كان طلع زي بقية قومه.

قصة رحلة البحث بتاعه وثقتها سورة الأنعام في الأربع آيات دي:


فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلَّيْلُ رَءَا كَوْكَبًا قَالَ هَٰذَا رَبِّى فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْءَافِلِينَ ‎﴿٧٦﴾‏ فَلَمَّا رَءَا ٱلْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَٰذَا رَبِّى فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِى رَبِّى لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضَّآلِّينَ ‎﴿٧٧﴾‏ فَلَمَّا رَءَا ٱلشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا رَبِّى هَٰذَآ أَكْبَرُ فَلَمَّآ أَفَلَتْ قَالَ يَٰقَوْمِ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ‎﴿٧٨﴾‏ إِنِّى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ‎﴿٧٩﴾

من الواضح إنها مش رحلة شك، لكن رحلة بحث وتحليل وتفكير ومقارنة، بيتعلم منها الباقيين كيفية استخدام العقل بدل من التقليد الأعمى. وبعد التفكير وصل للحقيقة فاستحق يوصل لمرتبة الخليل، اللي هي أعلى درجات القرب لأنه بحث وتفكر وعقل ووصل للنتيجة السليمة. وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِۦ لَإِبْرَٰهِيمَ ‎﴿٨٣﴾ إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ‎﴿٨٤﴾


البيئة اللي هو نشأ فيها قائمة كلها على التقليد الأعمى للموروث والتسليم به كحقيقة مطلقة لا تقبل الجدل. هو أول إنسان في البيئة دي يكسر حاجز الخوف من التفكير ويكتشف إن البيئة كلها غلط وماشيين في السكة الغلط وهو كسر أصنام مجتمعه بالكامل وبالمنطق وبالحجة السليمة.

والأصنام ليها أشكال عديدة مش بس حجارة وعجوة وجبس. ممكن تبقى أفكار مجردة ما تقدرش تلمسها بإيدك ولكن كمان محرم عليك تقرب منها بعقلك. فالأصنام دي بتدي سلطة لناس محددة وأسماء محددة تسمو فوق العقل نفسه وتصوراتهم وتفاسيرهم بنستلمها ومطلوب مننا تقبلها والعمل بها كحقائق مسلم بها وبدون نقاش وبدون الاقتراب منها بالعقل. وبالتالي بتخلق طبقة من الكهنة اللي مهمتهم هي تسيير الناس في مسار الأفكار دي اللي تم وراثتها بدون تمحيص ولا تفكير ويكون هم اللي في إيدهم سلطة التفسير والتحريم والتحليل والتفكير نيابة عن بقية الأفراد اللي سفهوا من أنفسهم. فيبقى الصنم تعريفه الشامل هو أي شيء أو فكرة يتبعها الإنسان بدون وعي ولا تفكير ولا تدبر. دا بالضبط اللي كان بيواجهه إبراهيم مكانش بس بيحارب وينتقد فكرة الحجارة ولكن الفكرة اللي وراها، المبدأ نفسه، فكرة إنهم بيعبدوا شيء هم صنعوه بنفسهم أو ورثوه مصنوع جاهز من أجيال سبقتهم وتم رفعهم لسلطة فوق سلطة العقل والمنطق نفسه. ولما واجهم بحجته كان ردهم إيه؟ نفس الرد اللي بنسمعه من يومها لغاية النهاردا:

قَالُوا۟ بَلْ وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا كَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ

بَلْ قَالُوٓا۟ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهْتَدُونَ


فالقرءان وضح إن دا نفس قول كل اللي بيرفضوا منهج إبراهيم العقلي ومافيش اختلاف بين الأجيال في الردود، هو نفس الرد اللي كان من كذا ألف سنة هاتسمعه النهاردا من النوعية اللي بتسفه من نفسها ومش مقدرة قيمة الأداة العظيمة اللي ربنا خلقها: العقل.


فهم ردهم: إحنا كدا عشان اللي قبلنا كانوا كدا

هو رفض تماما يبقى نسخة منهم، رفض تعطيل العقل، رفض عدم رغبتهم في التفكير، كسر الموروثات اللي مافيش عليها دليل وعقله ما تقبلهاش، ما خافش من كلامهم ولا نظراتهم، استخدم عقله بالطريقة اللي ربنا عايزها من قبل ما ربنا يطلبها منه، فكر وبحث بنفسه ما اعتمدش على اللي استلمه معلب وجاهز للاستخدام، رفض يبقى نمرة في المجتمع وعرف قيمة هبة الله له، عشان كدا ربنا رفعه لأعلى الدرجات ووراه الحق وخلاه مثال يحتذى به: قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا وأمر كل الناس والأنبياء من بعده يتبعوا ملته: قُلْ صَدَقَ ٱللَّهُ فَٱتَّبِعُوا۟ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ وكمان موجه للنبي قال: ثُمَّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ أَنِ ٱتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ


كمان القرءان صور مشهدين لحجج إبراهيم:


أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِى حَآجَّ إِبْرَٰهِــمَ فِى رَبِّهِۦٓ أَنْ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَٰهِــمُ رَبِّىَ ٱلَّذِى يُحْىِۦ وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا۠ أُحْىِۦ وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَٰهِــمُ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَأْتِى بِٱلشَّمْسِ مِنَ ٱلْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ ٱلْمَغْرِبِ فَبُهِتَ ٱلَّذِى كَفَرَ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ


هو بكل ذكاء أشار للنظام الكوني اللي ربنا واضعه وقال له لو تعرف تغير النظام دا وريني، لأن مصدر كل القوانين الكونية هو الله اللي حط كل السنن دي في الكون عشان يمشي بنظام دقيق ومحدد ومافيش مخلوق في الوجود كله له سلطة العبث في النظام دا أو تغييره. أشار لنقطة مهمة، إن العبث المسموح به في الأرض هو للتفريق بين نوعين من البشر، لكن مش مسموح لهم بالعبث في الطبقات الأعلى من النظام بأي شكل ولو صغير. النظام يعمل بانتظام ودقة ووضوح ومحدش يقدر يتدخل في تغييره ولا إفساده.


قَالُوٓا۟ ءَأَنتَ فَعَلْتَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَا يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ ‎﴿٦٢﴾ قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ ‎﴿٦٣﴾ فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ‎﴿٦٤﴾ ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ ‎﴿٦٥﴾ قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْـًٔا وَلَا يَضُرُّكُمْ ‎﴿٦٦﴾‏ أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ‎﴿٦٧﴾‏ قَالُوا۟ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓا۟ ءَالِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ ‎﴿٦٨﴾


في المناظرة الجماعية دي بقى هو واجههم بفساد منطقهم ووراهم مناطق الضعف والخطأ فيه. ما عرفوش يردوا رد منطقي أصلا. نسب الفعل للأصنام عشان يثبت لهم تعارض فكرتهم مع المنطق السليم. هم فهموا المغزى بس فضلوا معاندين، وضح لهم إن الأصنام اللي هم متبعينها لا بتنطق بمنطق ولا ليها نفع ولا ضرر وطلب منهم أخر طلب يستخدموا عقلهم. فكان رد الفعل إنهم لجأوا للعنف والتنكيل بيه ومحاولة تعذيبه وتصفيته بدل من عرض حجة أقوى من حجته. وهو دا دايما الأسلوب المتبع للي بيعجز عن مواجهة المنطق السليم والحجة القوية فيلجأ للعنف سواء جسديا أو نفسيا أو لفظيا أو حتى يلجأ للتصفية أو النفي والإبعاد لعدم وجود بدائل منطقية وعقلية وحجج سليمة يقدر يلجأ لها.


وفي النهاية ربنا ترك الحرية للناس تؤمن وتكفر وبين لهم عاقبة كل طريق من الاتنين:

وَقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلظَّٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا۟ يُغَاثُوا۟ بِمَآءٍ كَٱلْمُهْلِ يَشْوِى ٱلْوُجُوهَ بِئْسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتْ مُرْتَفَقًا

💬 التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق على هذا المقال!